الشيخ السبحاني

264

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الأمر الخامس في عدة الحامل المعروف بين الأصحاب أنّ عدة الحامل تنقضي بوضع الحمل فقط ولو بعد الطلاق بلا فصل ، وليس لها أجل غيره . ولم يخالف في ذلك إلّا الصدوق في الفقيه وابن حمزة في وسيلته . قال الصدوق في المقنع : واعلم أنّ أولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ وهو أقرب الأجلين ، وإذا وضعت أو أسقطت يوم طلّقها أو بعده متى كان ، فقد بانت منه وحلّت للأزواج وإذا مضى بها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه ولا تحل للأزواج حتى تضع . ( « 1 » ) وقال ابن حمزة : « فالحامل عدتها أقرب الأجلين ، ومعنى ذلك أنّ الرجل إذا طلّق امرأته حاملًا ، ووضعت حملها عقيب الطلاق بلحظة بانت منه بوضع الأوّل ، ولم يجز لها أن تتزوّج إلّا بعد وضع جميع ما في بطنها - إلى أن قال - وإن مضت على ذلك ثلاثة أشهر ، ولم تضع الحمل بانت منه ولم يجز لها التزوّج إلّا بعد وضع الحمل . ( « 2 » ) وقال السيد المرتضى : « ومما يظن أنّ الإمامية مجتمعة عليه ومنفردة به ، القول

--> ( 1 ) . المقنع كتاب الطلاق / 116 ( 2 ) . الوسيلة : 235 ، كتاب الطلاق في أحكام العدّة .